
بقلم الكاتب الصحفي . أحمد صلاح
يظن كثير من الناس أن منصب المدير مجرد لقب أنيق على باب المكتب أو توقيع مختلف أسفل البريد الإلكتروني، لكن الحقيقة أن الإدارة مسؤولية ثقيلة تتطلب نضجًا نفسيًا ومهاريًا قبل أي شيء آخر.
وحتى لا تتحول التجربة إلى عبء عليك وعلى فريقك، هناك بعض “الأعراض” إن وجدت عندك، فالأفضل أن تؤجل فكرة الإدارة حتى تعالجها.
1. الحساسية من الأسئلة البسيطة
إذا كنت تنزعج من الأسئلة التي تبدو في نظرك “تافهة”، فلن تستطيع الاستمرار طويلًا في مقعد الإدارة. المدير يسمع يوميًا عشرات الاستفسارات، بعضها بديهي، لكنه مطالب بالإجابة وكأنها المرة الأولى، وبنفس الصبر والهدوء.
2. ضعف مهارة الاستماع
الإدارة ليست فن الخطابة بقدر ما هي فن الإصغاء. إذا كنت تفضل الحديث أكثر من الاستماع، ستخسر أهم أدواتك في فهم فريقك وتوجيهه. المدير الناجح هو من يستمع بذكاء، ويستخلص من الكلام ما يضع كل فرد في مكانه الصحيح.
3. أخذ الأمور بشكل شخصي
النقد والاقتراحات جزء طبيعي من بيئة العمل. إذا تعاملت معها كتهديد أو إهانة، ستدخل في معارك يومية تستنزفك وتستنزف فريقك. المدير الحقيقي يفرّق بين النقد الموجه للفكرة، وبين الهجوم على شخصه.
4. الخوف من كلمة “لا أعرف”
الغرور المهني قد يغرق أي فريق. إذا كان من الصعب عليك الاعتراف بجهلك أو حاجتك للمشورة، ستضطر لافتعال إجابات أو قرارات خاطئة تضر أكثر مما تنفع. المدير القوي لا يخجل من طلب المساعدة أو البحث عن معلومة.
5. عدم القدرة على التفويض
الرغبة في السيطرة على كل التفاصيل والقيام بكل شيء بنفسك، ستجعلك مرهقًا وفريقك محبطًا. الإدارة تعني الثقة في الآخرين ومنحهم صلاحيات كافية لينجحوا في أدوارهم.
6. رفض الاعتذار عند الخطأ
المدير الذي لا يعتذر يُنشئ بيئة خوف لا بيئة ولاء. الاعتراف بالخطأ يقوي صورة القائد أمام فريقه، ويجعل العلاقة قائمة على الاحترام المتبادل لا الرهبة.
الخلاصة
المدير ليس شخصًا خارقًا يعرف كل شيء ولا يخطئ أبدًا، بل هو إنسان قادر على إدارة نفسه أولًا، قبل أن يقود الآخرين.
إذا عالجت هذه الأعراض الستة، ستجد أن الإدارة ليست عبئًا، بل فرصة لصناعة فارق حقيقي في حياة فريقك وفي نجاح مؤسستك.



