
ارتفعت أسهم شركة نوفو نورديسك بأكثر من 6% عقب إعلانها عن نتائج إيجابية لمبيعات أدوية إنقاص الوزن ورفع توقعاتها للعام بأكمله. وكشفت الشركة الدنماركية العملاقة للأدوية أن مبيعات أقراص ويجوفي الفموية تجاوزت توقعات المحللين بكثير خلال الربع الأول، مما عزز التفاؤل بشأن مسار نمو الشركة.
في الربع الأول، سجلت شركة نوفو ارتفاعًا في المبيعات بنسبة 32% على أساس سعر صرف ثابت، لتصل إلى 96.8 مليار كرونة دانمركية (15.2 مليار دولار أمريكي). وقفز الربح التشغيلي بنسبة 65% ليصل إلى 59.6 مليار كرونة. مع ذلك، أظهرت المبيعات المعدلة انخفاضًا طفيفًا بنسبة 4%، بينما تراجعت الأرباح بنسبة 6%، مما يعكس بعض التأثيرات المحاسبية غير المتكررة. والجدير بالذكر أن عملية عكس المصروفات بقيمة 4.2 مليار دولار أمريكي المتعلقة ببرنامج تسعير الأدوية 340B قد أثرت بشكل كبير على الأرقام المعلنة.
حققت حبوب Wegovy نجاحًا ملحوظًا في أول ربع لها في السوق الأمريكية، حيث سُجلت 1.3 مليون وصفة طبية ومبيعات بلغت 2.26 مليار كرونة، أي ما يقارب ضعف توقعات المحللين البالغة 1.16 مليار كرونة. وأكد الرئيس التنفيذي، مايك دوستدار، أن العلامة التجارية تستحوذ حاليًا على 65% من إجمالي الوصفات الطبية الجديدة في الولايات المتحدة ضمن فئتها، عازيًا ذلك إلى تقبّل المرضى القوي لها و”تحسّن ملحوظ” في أعمال الشركة المتعلقة بإنقاص الوزن.
وعلى الرغم من المنافسة من حبوب Foundayo التي أطلقتها شركة Eli Lilly مؤخرًا، واصل Wegovy نموه بمعدلات تتجاوز 10%. وشدد دوستدار على أن الحبوب الفموية لا تؤثر سلبًا على مبيعات منتجات الحقن، بل تُكمّلها، حيث وجدت كلتا طريقتي التناول مكانًا لهما بين المرضى. وارتفعت مبيعات الحقن بنسبة 12% على أساس سنوي لتصل إلى 18.2 مليار كرونة، وهو ما يقل قليلًا عن التوقعات، بينما انخفضت مبيعات دواء السكري Ozempic بنسبة 8%، إلا أنها لا تزال تتجاوز التقديرات.
دفع هذا الأداء القوي شركة نوفو نورديسك إلى رفع توقعاتها للعام 2026، مُقلّصةً بذلك الانخفاض المتوقع في المبيعات والأرباح المُعدّلة إلى ما بين 4% و12%، بعد أن كانت التوقعات السابقة تتراوح بين 5% و13%. وأرجع دوستدار هذا التحسن إلى النمو المستمر في الأسواق الدولية وقطاع إنقاص الوزن كعوامل رئيسية وراء هذا التحسين.
ويأتي هذا الارتفاع في أسهم نوفو وسط منافسة شرسة مع شركة إيلي ليلي في مجال علاج السمنة، حيث يتوقع المحللون أن يصل حجم هذا السوق إلى 100 مليار دولار بحلول نهاية العقد. وقد أعلنت ليلي مؤخرًا عن نمو ملحوظ في مبيعات عقاريها من فئة GLP-1، وهما مونجارو وزيبباوند، كما رفعت توقعاتها للإيرادات.
يراقب مراقبو السوق عن كثب كيف يمكن للبدائل الفموية أن تؤثر على مبيعات العلاجات التقليدية القابلة للحقن. وتشير المؤشرات الأولية من شركة نوفو إلى أن هذه الأشكال الدوائية ستتعايش، مما سيوسع قاعدة المرضى بدلاً من تشتيتها. ومع ذلك، لا تزال هناك شكوك حول الوصفات الطبية وأنماط المبيعات المستقبلية، نظراً لحداثة ديناميكيات البيع المباشر للمستهلكين لهذه الأدوية المُخصصة لإنقاص الوزن.
ومع استمرار نوفو ومنافسيها في إطلاق علاجات الجيل التالي، يبقى المشهد متقلباً. وقد تصدرت حبوب ويجوفي من نوفو السوق حالياً، لكن ترسيخ هيمنة مستدامة سيتطلب تجاوز عقبات معقدة تتعلق ببراءات الاختراع والتسعير وقبول المرضى في قطاع شديد التنافسية.



