وقّع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الاثنين أمرًا تنفيذيًا يهدف إلى تقليص الوقت اللازم للموافقة على مصانع الأدوية في البلاد، وذلك في إطار لوائح جديدة لتشجيع التصنيع المحلي.
ويوجّه الأمر إدارة الغذاء والدواء الأمريكية لتبسيط المراجعات والعمل مع المصنّعين المحليين لتقديم الدعم المبكر قبل بدء تشغيل هذه المصانع.
كما يوجه القرار الهيئة التنظيمية الصحية إلى تحسين إنفاذ الإبلاغ عن مصدر المكونات النشطة من قبل المنتجين الأجانب و”النظر في عرض قائمة المرافق التي لا تمتثل علنًا”.
صرح مفوض إدارة الغذاء والدواء الأمريكية، مارتي ماكاري، خلال توقيع الأمر التنفيذي، أن الإدارة تعتزم إجراء عمليات تفتيش مفاجئة للمصانع في الخارج، وهي خطوة قال إنها ستجعل الرقابة أكثر انسجامًا مع الولايات المتحدة.
كما يوجه الأمر وكالة حماية البيئة لتسريع بناء المنشآت.
تُعد هذه الإجراءات أحدث خطوة يتخذها ترامب لنقل تصنيع الأدوية إلى الولايات المتحدة. في الأشهر الأخيرة، هدد مرارًا بفرض رسوم جمركية على واردات الأدوية، التي لطالما نجت من الحروب التجارية نظرًا لأضرارها المحتملة.
وقدّر المحللون والشركات أن بناء مصنع جديد قد يستغرق خمس سنوات على الأقل.
في بيان، قال البيت الأبيض إن هذا الجدول الزمني الطويل “غير مقبول من منظور الأمن القومي”.
وقال ترامب في بيان: “بينما نستثمر في المستقبل، سنعيد سلاسل التوريد الطبية إلى الوطن بشكل دائم. سننتج مستلزماتنا الطبية والأدوية والعلاجات هنا في الولايات المتحدة”.
كانت صحيفة واشنطن بوست أول من نشر تقريرًا عن الأمر التنفيذي الجديد.
في الشهر الماضي، أطلقت إدارة ترامب تحقيقات في واردات الأدوية وأشباه الموصلات، سعيًا منها لفرض رسوم جمركية على كلا القطاعين، بدعوى أن الاعتماد الكبير على الإنتاج الأجنبي للأدوية والرقائق الإلكترونية يُشكل تهديدًا للأمن القومي.
ورغم عدم وضوح معدلات وتوقيتات أي رسوم جمركية خاصة بقطاعات محددة حتى الآن، فقد صرّح ترامب يوم الاثنين بأنه سيُصدر إعلانًا خلال الأسبوعين المقبلين.
قد يتضرر قطاع الصناعات الدوائية بشدة إذا مضى ترامب قدمًا في خططه، إذ تستورد الولايات المتحدة أدويةً بوصفة طبية تزيد قيمتها عن 200 مليار دولار. وقد أعلنت شركات، منها روش، ونوفارتس، وإيلي ليلي، وجونسون آند جونسون ، عن استثمارات ضخمة في قطاع التصنيع الأمريكي خلال الأسابيع الأخيرة.



