«نوفارتس» توقف 8 تجارب سريرية لعلاج خلوي تجريبي لأمراض المناعة الذاتية والاضطرابات العصبية بعد ثلاث حالات وفاة

أعلنت شركة “نوفارتس” (Novartis) يوم الثلاثاء أنها أوقفت -في أواخر شهر أغسطس- ثماني تجارب سريرية لعلاج خلوي تجريبي يُدعى “راب-سيل” (rap-cel)، والمخصص لعلاج أمراض المناعة الذاتية والاضطرابات العصبية، وذلك عقب وفاة ثلاثة مرضى.
وقد بدأ سريان قرار الإيقاف في 24 أغسطس بعد إخطار الشركة بوقوع ثلاث حالات عانت من رد فعل مناعي حاد يهدد الحياة. وأوضحت شركة الأدوية السويسرية أن الوفيات نجمت عن مضاعفات هذا التفاعل، الذي يفرط فيه الجهاز المناعي للجسم في رد فعله ويهاجم أعضاء الجسم نفسه.
تُجري شركة “نوفارتس” (Novartis) “مراجعة شاملة لأحداث السلامة المرصودة”، وتعمل مع لجان مستقلة معنية بالسلامة لمراجعة ما حدث، وكذلك لإيجاد سبل لرصد الآثار الجانبية الخطيرة في مرحلة مبكرة.
وذكرت الشركة أن تجربتيها السريريتين اللتين تشملان مرضى مصابين بسرطان الغدد الليمفاوية وسرطان الدم (اللوكيميا) لم تتأثرا بهذا الإيقاف.
وأوضحت الشركة المصنعة للدواء أن هذا النوع من رد الفعل المناعي الحاد يُعد خطراً معروفاً -وقد يهدد الحياة- مرتبطاً بالعلاج بخلايا “CAR-T”. كما أضافت “نوفارتس” أنها تتبادل المعلومات بفاعلية مع السلطات الصحية، وستواصل متابعة المرضى الذين تلقوا العلاج بالفعل.
وتشمل التجارب المتأثرة تلك المتعلقة بأمراض التهابية -مثل الذئبة والتهاب المفاصل الروماتويدي والتهاب الأوعية الدموية- واضطرابات تسبب ضعف الأعصاب والعضلات، بما في ذلك التصلب المتعدد والوهن العضلي الوبيل.
يُعد “Rap-cel” نوعاً من علاجات الخلايا التائية ذات مستقبلات المستضد الخيمرية (CAR-T)، التي تعمل على تعديل الخلايا المناعية للمريض لتمكينها من التعرف على خلايا مستهدفة محددة وتدميرها. ورغم أن هذه العلاجات استُخدمت تقليدياً لعلاج سرطانات الدم، إلا أن شركات الأدوية تعكف حالياً على اختبارها لعلاج أمراض المناعة الذاتية وحالات مرضية أخرى. وقد ارتفعت أسهم شركة الأدوية السويسرية بنسبة 4% يوم الثلاثاء، حيث صب المستثمرون تركيزهم على النجاح الذي حققه عقار “ريميبروتينيب” (remibrutinib) -وهو دواء فموي لعلاج التصلب المتعدد- في المراحل المتأخرة من التجارب السريرية.
وكانت صحيفة “وول ستريت جورنال” أول من أورد نبأ تعليق التجارب؛ إذ ذكرت أن شركة الأدوية الأمريكية “بريستول مايرز” (Bristol Myers) قد علّقت أيضاً تجارب مماثلة لعلاجها القائم على تقنية (CAR-T) والمخصص لاضطرابات المناعة الذاتية، وذلك كإجراء احترازي. ولم ترد شركة “بريستول” بشكل فوري على طلب للتعليق من وكالة “رويترز” خارج أوقات العمل الرسمية.



