
يسعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إخضاع جزء كبير من التمويل الحكومي الوطني لأبحاث الصحة لسيطرة مسؤولين عيّنهم سياسياً، وفقاً لما أوردته «بوليتيكو» يوم السبت.
ووجّه ترامب مدير مكتب الإدارة والميزانية في البيت الأبيض، راسل فوغت، لإعداد أمر تنفيذي لإنشاء مجلس يتولى تحديد المنح التي ستحصل على تمويل من المعاهد الوطنية للصحة، بحسب الموقع الإخباري، نقلاً عن مسؤولين في الإدارة مطلعين على الاجتماع وفقا لسي ان ان.
وسيضم المجلس مدير المعاهد الوطنية للصحة جاي باتشاريا وفوغت، الذي يرأس مكتب الإدارة والميزانية في البيت الأبيض، على أن يكون ملزماً باتخاذ قرارات بالإجماع بشأن منح التمويل، وفقاً للتقرير.
ومن شأن الترتيب المقترح أن يمنح فوغت دوراً مباشراً في تحديد كيفية توزيع وكالة أبحاث الصحة أموالها التي خصصها الكونجرس، بحسب التقرير.
لم يرد مكتب الإدارة والميزانية والبيت الأبيض ووزارة الصحة والخدمات الإنسانية، التي تشرف على المعاهد الوطنية للصحة، على طلب من «رويترز» للتعليق خارج ساعات العمل الرسمية على الفور.
ويأتي التحرك المبلغ عنه وسط انتقادات متزايدة لخفض الحكومة الأمريكية تمويل الأبحاث، وهي التخفيضات التي بدأت العام الماضي بهدف تقليص الإنفاق الفيدرالي في جامعات كبرى، وأسفرت عن تجميد أو إلغاء منح في عدد من المؤسسات.
وتقول إدارة ترامب إن هذه التخفيضات ضرورية لضمان توجيه التمويل الحكومي إلى الأبحاث العلمية القوية فقط، وعكس ما تعتبره أولويات خاطئة اتُّبعت على مدى سنوات.
تواجه سياسة إدارة ترامب بالفعل طعوناً قضائية، إذ رفعت مجموعة من العلماء دعوى جماعية ضد المعاهد الوطنية للصحة، متهمة الوكالة باستخدام معايير لفحص طلبات المنح تتجاوز المراجعة العلمية التقليدية.
وقال المدعون إن قائمة تضم 235 كلمة تُستخدم لتحديد منح مرتبطة بموضوعات مثل التنوع والهوية الجندرية وتغير المناخ، ما أدى، وفقاً للدعوى، إلى رفض أو إنهاء أو إعادة التفاوض على بعض المنح.
وخفض منح بمئات الملايين من الدولارات وتأتي هذه التحركات بعد تقليص تمويل أبحاث في مجالات عدة خلال العام الماضي، بما شمل منحاً مرتبطة ببرامج التنوع والمساواة والشمول، فيما سمحت المحكمة العليا الأمريكية في أغسطس 2025 للمعاهد الوطنية للصحة بالمضي قدماً في خفض منح مرتبطة بهذه البرامج بقيمة 783 مليون دولار.



